المحقق البحراني

547

الحدائق الناضرة

الخبر بما ذكره - عجب عجيب فإن نسخ الوسائل التي عندنا خالية من ذلك وإنما الذي فيه أنه قال : باب حكم الجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ، ثم نقل الراوية بطريق الشيخ ، ثم قال : محمد بن علي بن الحسين في العلل عن محمد ابن علي ماجيلويه ، ثم ساق السند إلى حماد كما تقدم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، وذكر مثله . هذا صورة ما في كتاب الوسائل الذي حضرني ، والظاهر أن ما نقله الفاضل المذكور حاشية كتبت على الكتاب المذكور لبعض الناظرين في الجواب ، فظن أنها من أصل الكتاب ، أو نسخها الناسخ بناء على ذلك فليراجع الكتاب من أحب الوقوف على تحقيق الحال . ثم أقول : والظاهر من نقل الصدوق الخبر المذكور وجموده عليه وعدم تعرضه للقدح هو القول بمضمونه ، كما هو المعهود من طريقته والمألوف من عادته وإن كان ذكره هنا إنما هو من حيث الاشتمال على العلة بالمشقة في المنع ، فإن المعلوم من عادته في كتبه ومصنفاته أنه لا ينقل من الأخبار إلا ما يعتمده ويحكم بصحته متنا وسندا ويفتي به . وإذا أورد ما هو بخلاف ذلك نبه على العلة فيه وذيله بما يشعر بالطعن في متنه أو سنده ، وهذا المعنى وإن لم يصرح به إلا في الفقيه ، إلا إن المتتبع لكتبه ومؤلفاته والناظر في جملة مصنفاته لا يخفى عليه صحة ما ذكرناه ، وحيث إن هذا الكلام مما يكبر في صدور القاصرين سيما المعاصرين فيقابلونه بالانكار والصد والاستكبار ، فلا بأس لو أرخينا العنان للقلم في الجري في هذا الميدان بنقل جملة من المواضع الدالة على ما ذكرناه ساعة من الزمان وإن طال به زمام الكلام ، فإنه أهم المهام . فنقول : من الواضع المذكورة ما صرح به في باب العلة التي من أجلها حرم على الرجل جارية ابنه وأحل له جارية ابنته ( 1 ) ، فإنه أورد خبرا يطابق

--> ( 1 ) العلل ص 525 ب 303 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 14 ص 545 ح 8 .